العلامة الحلي
419
مختلف الشيعة
عليه القضاء ، وفي بعض الحديث فصيام شهرين متتابعين كالأكل إذا اعتمد ذلك . وقال ابن إدريس : لا ينبغي للصائم مضغ العلك وكل ما له طعم ، وقال بعض أصحابنا : عليه القضاء ، والأظهر أنه لا قضاء عليه ( 1 ) . والوجه عندي الكراهة . لنا : قول الباقر - عليه السلام - في حديث محمد بن مسلم الصحيح لا يضر الصائم ما صنع إذا اجتنب ثلاث خصال : الطعام والشراب ، والنساء ، والارتماس في الماء ( 2 ) . وعن أبي بصير ، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال : سألته عن الصائم يمضغ العلك ؟ قال : نعم إن شاء ( 3 ) . ولأن الأصل الإباحة . ولأن الصوم انعقد شرعا فلا يبطل إلا بدليل شرعي . احتج الشيخ بامتناع انتقال الأعراض ، فإذا وجد الطعم تخلل شئ من أجزاء ذي الطعم فدخل الحلق فكان مفطرا . والجواب : المنع من التخلل ، بل الريق ينفعل بكيفية ذي الطعم . قال الشيخ عن حديث أبي بصير : هذا الخبر غير معمول عليه ( 4 ) ، فإن قصد بذلك أن العلك مكروه وقوله - عليه السلام - : " نعم " ينافيه أمكن ، وإن قصد
--> ( 1 ) السرائر : ج 1 ص 389 . ( 2 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 202 ح 584 ، وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 ج 7 ص 18 - 19 . ( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 324 ح 1002 ، وسائل الشيعة : ب 36 من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 3 ج 7 ص 74 . ( 4 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 324 ذيل الحديث 1002 .